حب
هل علاقة الحب الجديدة تمحو آلام فشل علاقة الحب القديمة؟

هل علاقة حب جديدة تمحو آلام فشل علاقة الحب القديمة؟


286
1.1k shares, 286 points

هل علاقة حب جديدة تمحو آلام فشل علاقة الحب القديمة؟

إن فشل علاقة حب ليس بالأمر النادر، فكثير من الناس يعشون مرحلة الانفصال العاطفي. وهي مرحلة صعبة بالنسبة للحبيب والحبيبة.إذ يعشون أوقات صعبة مجهدة للأعصاب. كما أن حالتهم النفسية تتدهور؛ لذلك يحاول الحبيب والحبيبة أن يسدا الفراغ العاطفي الذي تركه الحبيب، أو الحبية السابقة،عن طريق الانشغال بإقامة علاقة حب غرامية عابرة، أو البحث عن حب جديد يسد الفراغ، وخوفا من الشعور بالوحدة.

فالشخص وهو يبحث عن غمار علاقة حب جديدة تنقده من حالة الضياع النفسي، والالم العاطفي. يفكر-بداية الأمر-في كيفية اقناع الاخرين، بتقبل أنه تجاوز أزمة فشل علاقة حبه العاطفية بشكل سريع؛ خاصة أصدقاؤه المقربون، الذين يحذرونه من مغبة التسرع في بدء علاقة حب جديدة. لاسيما مع شخص له المميزات نفسها التي توجد في الحبيب الذي انفصلت عنه للتو. وذلك خيشية من أن يفشل مرة أخرى في علاقة حبه الجديدة. كما أن الشخص الذي يبحث عن تجربة حب جديدة، تراوده مجموعة من الأسئلة حول كيفية اختيار الحبيب الجديد.

حياة وهي تحكي عن تجربتها الأولى تقول: لم امنح نفسي الوقت الكافي لاختيار الحبيب الأول.لقد تركت الامر للصدفة. وتعجلت في إقامة علاقة الحب الأولى، أملا في أن أعيش قصة الحب الجميلة التي كنت أشاهدها في الأفلام، والمسلسلات. لكن مع مرور الوقت بدا لي أن علاقة الحب بدأت في الانهيار، وان الأحلام الوردية صارت الى زوال. تضيف حياة وهي تحكي عن مرارة تجربتها الأولى: في البداية كانت علاقة رائعة، وجميلة. لقد أحببته حبا كبيرا، وتعلق قلبي به كثيرا. ولان بعد انهيار علاقتنا أجد صعوبة في نسيانه، لقد تملك قلبي ومشاعري، يا إلهي ماذا سأفعل؟

1-الشعور بالانجذاب إلى بشخص ما.

تقول ويلكيرسون: إنه لطالما انتابتها مشاعر إعجاب من هذا القبيل. كان زميلا لها في العمل وكانا يمزحان ويتبادلان أطراف الحديث، وتواصلا على مستويات عدة. إلا أن ويلكيرسون أدركت أنه يتحتم عليها الإبقاء على هذه العلاقة عند مستوى الإعجاب فحسب، فهي تؤمن بأن “ما تغذيه ينمو”.

ويقول ديفيد بينيت، الاستشاري والخبير في العلاقات الاجتماعية، من ولاية أوهايو. إن الناس يدخلون في علاقات لأسباب متنوعة، بينها القرب الجغرافي والاستقرار والارتباط العاطفي وعوامل أخرى تقود  للانجذاب القوي.

كما يمكن أن نفهم – ولو جزئيا – طبيعة اعتمادنا على الآخرين لنيل الدعم العاطفي، من خلال النمط الذي تتخذه علاقات الارتباط بيننا، وبين من حولنا. وتتأثر الطريقة التي ننشد بها هذه المؤازرة بمدى شعورنا بالأمن، أو بالميل للانطواء. ومن المرجح أن تؤدي معاملة والديْك لك بشكل متسق خلال فترة نشأتك، إلى أن تشعر بالأمان خلال علاقاتك العاطفية. وستنزع في هذه الحالة إلى إبداء الثقة في الآخرين، والتطلع لأصدقائك المقربين أو أفراد أسرتك للحصول على الدعم العاطفي.

لكن النظرية الخاصة بأنماط الارتباط العاطفي هذه تتسم بمزيد من التعقيد. عندما يكون الأمر متعلقا بأُناس ينخرطون في علاقات عاطفية لا يشعرون في إطارها بالأمان.

ويميل من تصطبغ علاقاتهم السابقة بهذا الطابع إلى بدء علاقاتهم الجديدة، بشكل أسرع من أولئك الذين ينعمون بعلاقات يحظون فيها بالأمان. ولكنهم يفعلون ذلك لأسباب مختلفة، عن تلك التي تحدو بالآخرين إلى المسارعة للبحث عن حب جديد.

فالقلق الناجم عن الارتباط بشخص ما، يرتبط بأن يكون المرء مهووسا بحبيبه العاطفي السابق، وبكونه يرد بشكل انتقامي على أي جرح يصيب مشاعره بسبب تصرفات هذا الحبيب.

ويعاني من يندرجون ضمن هذه الفئة من قدر أكبر من الضغوط البدنية والنفسية. أما من يتسمون بالانطوائية، فيكونون أكثر قدرة على الاعتماد على أنفسهم. لذا قد لا يفكرون على الإطلاق في شركائهم العاطفيين السابقين عندما يمضون قدما في حياتهم، مُتجاوزين ما مروا به في علاقاتهم في الماضي.

2-أثر التنشئة الاجتماعية على فشل علاقة الحب.

وتقول خبيرة علم النفس برومبو: “دائما ما تساور مشاعر القلق والغيرة الأشخاص القلقين بطبعهم، أو يتشبث هؤلاء بأن يحظوا بالاهتمام، لكنهم لا يقدمونه لمن حولهم.

وينأى الانطوائيون بأنفسهم عن الحميمية في صلاتهم وارتباطاتهم، ولا يثقون في المحيطين بهم ويفضلون الانغماس في العمل. ورغم أنهم لا يحبون أن تصطبغ تعاملاتهم بالحميمية، فإن ذلك لا يعني أنهم لا يقيمون علاقات حب عاطفية”.

وعلى أي حال، يمكن أن تؤثر الطريقة التي عاملك بها والداك في فترة الطفولة على نمط الارتباط الذي يحكم علاقاتك بالآخرين بعد أن تكبر. لكن هل ذلك النمط قابل للتغير؟

لا يعني وجود والديْن يتعاملان بجفاء وبرود مع طفلهما، أنه سيصبح انطوائيا بالضرورة، وأنه سيتجنب إقامة علاقات اجتماعية للأبد. فإقامتك علاقة مع شريك جياش العواطف. يمكن أن يغير نمط ارتباطك بالآخرين، إلى ذاك النمط الذي تقيم في إطاره علاقات حب تشعر فيها بالأمان.

غير أن هناك بعض الأدلة التي تفيد بأننا نرث أنماط الارتباط هذه من أسلافنا، وهو ما يعني وجود حدود محتملة لمدى تأثر تلك الأنماط بطبيعة شخصيات المحيطين بنا.

ويتبنى الناس عند بدء علاقات حب عاطفية جديدة، أنماط الارتباط ذاتها التي حكمت علاقاتهم السابقة. لكنهم يفعلون ذلك بقدر أكبر بكثير، عندما يكون الشريك الجديد مشابها في شخصيته، وطباعه للحبيب السابق.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل إن وجود مثل هذا التشابه، يدفع المرء إلى أن يتصور أن أفكاره، وانطباعاته، ومعتقداته عن شريكه السابق، تنطبق كذلك على الشريك الجديد.

وتعلق كلوديا برومبو على ذلك بالقول: “يحب البشر الاتساق، وهو ما يتحقق عندما تجد شريكا جديدا يشبه شريكك السابق. وقد تبين أن من يتعافون بشكل أسرع من علاقة حب غرامية فاشلة، هم أولئك الذين رأوا أن هناك أوجه شبه أكبر بين الشريك السابق ،ونظيره الجديد.  لكن ليس بوسعك القول إن هذه التشابهات موجودة بالفعل”.لأن الحديث عن وجودها يُبنى على ما يقوله أطراف هذه العلاقات عن أنفسهم، وليس بناء على أدلة وبراهين.

3-مشكلة البحث عن حبيب يشبه الحبيب السابق

 

ومن بين العوامل التي تجعل من الأيسر على المرء تجاوز علاقته القديمة، وطي صفحتها. سعيه للعثور على شريك عاطفي جديد؛ يمكنه أن يُشبع الكثير من الاحتياجات التي كان يلبيها شريكه السابق. وفي المجمل توجد إيجابيات، وسلبيات لتصور أن هناك أوجه شبه بين الشريكين السابق، والحالي. قد تكون غير موجودة من الأصل على أرض الواقع.

وتقول برومبو في هذا السياق: “إذا كان هناك لدى شريكي الحالي، وليكن اسمه بوب. ما يُذكرّني بالشريك السابق ولنمنحه اسم سام؛ فسأبلور بناء على ذلك، افتراضات أكثر مما يجب عن بوب وخصاله. فإذا كان سام طاهيا مقتدرا ورومانسيا للغاية مثلا، سأفترض أن بوب يشبهه في ذلك أيضا. يمكن أن يسبب ذلك مشكلات. فعندما أرغب في أن يكون بوب رومانسيا مثل سام، قد أصاب بخيبة أمل في كل مرة لا أجده فيها كذلك. حتى وإن كان بوب رومانسيا أيضا بقدر ما”.

في نهاية المطاف، يبدو بوضوح أن الانخراط في علاقة عاطفية بهدف التعافي من آثار فشل أخرى لن يشكل العلاج الأمثل للقلب المكسور. ورغم ذلك، فليس من الكارثي أن يشجعك أصدقاؤك على عكس ذلك، فربما تتحقق بعض الفوائد النفسية.

فالفشل العاطفي غالبا ما يكون صادما. ولا يمكن أن نقول إن المسارعة في بدء علاقة جديدة للتعافي من هذه الصدمة قد حدث بصورة مبكرة أكثر من اللازم.

 4-التسرع في بناء علاقة حب جديدة.

تقول كلوديا برومبو -وهي خبيرة في علم النفس تجري دراسات في إحدى الجامعات الأمريكية،حول العلاقات التي تنشأ بين البالغين.“من يسارعون بالبدء في علاقات حب غرامية جديدة، ينعمون بحياة حب رومانسية أفضل”. وبناء على الدراسة التي أجرتها كلوديا على الحالة النفسية للأشخاص الذين مروا بعلاقة حب فاشلة. خلصت الى أنهم “كانوا أكثر ثقة، وشعروا بأنهم يحظون بالحب ومرغوب فيهم بقدر أكبر.وزاد لديهم الشعور بالاستقلالية”. وذلك نتيجة اقبالهم على إقامة علاقة حب جديدة، بعد فشل علاقة حبهم الأولى.

وتضيف الباحثة أن الناس العاديين الذين يرون أنه يتعين الانتظار نصف سنة، او أكثر مثلا. قبل خوض غمار علاقة عاطفية جديدة، وذلك حتى يتعافوا من الام علاقة الحب القديمة.

والذين يؤمنون بأن العلاقات التي يسعى الإنسان من ورائها للتعافي من تَبِعات حب ضائع لا تستمر طويلا مخطئون. فالأدلة العلمية لا تعزز ذلك التصور، بل تشير إلى أن المضي قدما في بناء علاقة حب جديدة هو الخيار الأفضل.

ففي دراسة أجريت على الأشخاص الذين انفصلوا للتو عن شركائهم العاطفيين. قال من عثروا بسرعة على شركاء جدد إنهم يشعرون بثقة وسعادة أكبر ويساورهم قلق أقل. يعود ذلك إلى أن التقارب الزمني بين العلاقتين، جعل وضعهم العاطفي يبقى ثابتا بشكل نسبي، وهو ما سمح لحياتهم بالمضي بسلاسة في مرحلة الانتقال من حب لآخر.

وتضيف الدراسة النفسية، إنه من الشائع أن يكون من يسارعون بإقامة علاقة حب جديدة؛ للتعافي من آثار الانفصال عن حبيب سابق. هم أناسٌ عانوا من مشكلات تتعلق بالافتقار إلى الأمان في علاقة الحب الفاشلة.

تقول حياة وهي تحاول تجاوز الام الانفصال: لم أستطع الصمود، وأضحت حالتي النفسية غير مستقرة، وبدأت اشعر بالوحدة. حينها قررت أن أشرع في حياة عاطفية جديدة، ان ذاك كان قد مر على علاقة حبي الأول قرابة الثلاثة أشهر. غير أني كنت قلقة من الفشل في اختيار حبي الجديد، وبدأت أتـساءل هل أصبحت ناضجة كي أبدأ علاقة حب جديدة.

5-هل تصبح أكثر نضجا بعد فشل علاقتك العاطفية؟

ومن بين المبررات التي تُساق للحث على التريث، وعدم التسرع قبل الدخول في علاقة حب عاطفية جديدة. أن المرء عادة ما يكون بحاجة لأخد نفس.كي يضمد جراح حبه الأول، ولكي يزداد نضجا، قبل أن يُقْدِم على ذلك.واضح أن هذا التفكير ينطوي على كثير من الصواب.فبعد الفشل في علاقة حب غرامية؛ يتحدث الإنسان عادة عن أنه تطور عاطفيا ونفسيا وعقليا بشكل أو بآخر، في جوانب مختلفة.ومن بين هذه الجوانب أمور مثل الشعور بالثقة أو الاستقلالية، وانه يعرف ماذا يريد، لكن لا يوجد ما يؤكد حدوث مثل هذا التطور سوى ما يقوله المرء عن نفسه.

تقول حياة: هذا هو الاشكال الذي عانيت منه بعد ان قررت بدء علاقة حب جديدة.

لم أدرى هل اعرف بالفعل ماذا أريد، أم أن اختياري سيكون بمثابة انتقام من الحب الأول.

هل ابحث بالفعل عن الحب ام أني ابحث عن الجنس.

المفاجأة أن الدراسات التي تهتم بمدى التطور، والنضج الشخصي الذي يطرأ على المرء بعد مروره بحدث مؤلم أو صادم. تُظهر في غالبية الأحيان، أن مثل هذه الحوادث لا تفضي إلى حدوث أي تغيير في شخصية المرء على أرض الواقع. ويُعزى تصورنا بأننا نضجنا عقليا وعاطفيا بعد فشل تجربة حب غرامية ما، إلى تحيز معرفي يُعرف باسم “الأوهام الإيجابية”.

ويقول خبيرعلم النفس ومؤلف كتاب “علم السعادة الدائمة”. إن البشر يبالغون أحيانا في تصورهم لمدى إحساسهم بمثل هذه المشاعر الإيجابية، وذلك في محاولة لتعزيز ثقتهم بأنفسهم وتقديرهم لذواتهم. ويضيف تاي تاشيرو: “قد يخدش الانفصال إحساسك بتقدير الذات، ولذا يقود قولك لنفسك إنك أصبحت أكثر استقلالية (بعد انتهاء هذه العلاقة الغرامية) إلى تعويض ذلك وموازنته. ربما لا تكون حالتك على هذه الشاكلة في الواقع، لكن ذلك التصور يقلل من شعورك بالألم”.

6-ما الذي ينبغي أن نتعلمه من تجربة الحب السابقة؟

في واقع الأمر إن مسألة النضج وتطور الشخصية، يعود بالأساس الى مدى تحمل الشخص لأوزاره وأخطائه. فهل سيعتبر أن فشل علاقة الحب الغرامية يعود إلى خطأ بدر منه أم من شريكه، أم أنه ناجم عن عامل خارجي ما؟.

في واقع الامر، لم أكن اتحمل المسؤولية في نشوء أي خلاف. ودائما ما كنت ألقي باللوم على حبيبي الأول، بل حتى بعد انفصالنا وفشل علاقة الحب.كنت دائما اعتبر حبيبي القديم هو المسؤول عن فشل علاقتنا.

تبين الدراسة، أن من يُحملّون المسؤولية لعوامل متعلقة بالبيئة الاجتماعية المحيطة -كظروف العمل، أو عدم القدرة على التواؤم مع عائلة الطرف الثاني في العلاقة. يقولون:إنهم نضجوا بشكل أكبر.وتطوروا على أصعدة شخصية عدة بعد الانفصال.

أما من أشاروا إلى أن هذا التطور، والنضج كانا في معدلاتهما الأدنى. فكانوا هم من لاموا أنفسهم بشأن سبب انهيار العلاقة العاطفية.

وربما تعتمد مسألة تطور المرء، ونضجه بشكل ملموس بعد علاقة عاطفية فاشلة.على الدروس التي تعلمها خلالها.

ويميل من تمكنوا من تطوير شخصياتهم في جوانب محددة بشكل أكبر بعد انفصالهم عن حبيب سابق. إلى الدخول في علاقاتهم العاطفية التالية، وهم يتمتعون بحكمة أكبر.

ويقول تاشيرو: إن النموذج الأفضل الذي قابله في هذا الصدد. تمثل في شاب قال له:إنه تعلم من تجربة الحب العاطفية الأولى الفاشلة أن يقول “آسف”.وقال الباحث في هذا الشأن: “أحببت ذلك لأن له طابعا خاصا. وبدا حقيقيا للغاية.مثل هذا القول سيساعد ذلك الشاب في كل علاقاته المقبلة”.

7-لماذا يختلف تعامل الرجل والمرأة مع قصص الحب الفاشلة؟

أقيمت دراسة نفسية بهدف رصد الاختلافات بين الجنسين في كيفية التعامل مع فشل علاقة الحب. وقد شملت الدراسة 5705 شخص من 96 دولة. قيموا درجة معاناتهم في علاقات عاطفية سابقة بدرجات تبدأ من صفر، وتنتهي بـ10.

وكان متوسط معاناة النساء بعد فشل العلاقات العاطفية نحو: 6.84 نقطة على هذا المقياس، مقارنة بـ 6.85 نقطة للرجال. أما الألم الجسدي الذي عانت منه النساء بعد فشل العلاقة فكان 4.21 درجة في المتوسط، مقابل 3.75 نقطة للرجال.

وتعتبر هذه النتائج مفاجئة إلى حد بعيد.إذ إن درجة المعاناة لم تختلف بشكل كبير، ما يؤكد أن الفرق يكون في شكل هذه المعاناة ومدتها.

ورصدت الدراسة التي نشرتها صحيفة “دي فيلت” الألمانية. اختلافات في المشاعر التي تعتري المرأة والرجل بعد فشل علاقة الحب، فمشاعر الغضب والقلق والخوف، هي التي كانت سائدة بين النساء، في حين يسيطر الشعور بالضياع على الرجل بعد فشله في الحب.

وتتناسب هذه النتائج مع الصورة التقليدية للمرأة بعد انتهاء العلاقة، إذ تبدأ في الإكثار من تناول الطعام، لاسيما الحلوى.وتقضي فترات طويلة في مشاهدة صورها مع الحبيب السابق. أما الرجل فيحاول شغل نفسه بالرياضة، أو متابعة المباريات، أو ربما البحث عن حب جديد.

لكن مع ذلك أثر الألم في القلب يدوم لديه فترة أطول.ويوضح مشرف الدراسة كرياغ موريس، أن السبب الأساسي في اختلاف رد فعل المرأة والرجل على فشل علاقة حب عاطفية، هو الطبيعة البيولوجية لكل منهما، فالمرأة تستثمر أكثر بكثير في العلاقة من الرجل.

ويضيف موريس لصحيفة “دي فيلت”: ” العلاقة العاطفية العابرة المقترنة بممارسة الجنس.قد تتحول سريعا إلى حمل يستمر تسعة أشهر، وتمتد لسنوات طويلة في رعاية طفل والاعتناء بأموره.على عكس الرجل الذي ينتهي الأمر بالنسبة له سريعا.

8-تأثير السن على تحمل الفشل.

 إن نسبة النساء اللواتي يلجأن إلى إقامة علاقة عاطفية جديدة بعد انفصالهن مباشرة، قليلة جدا مقارنة بالرجال. وربما يعود ذلك إلى أن النساء في العادة لا يخترن شريك حياتهن بصورة سريعة، وإنما يكون ذلك بعد تأمل وتفكير عميقين بالشخص وبتبعات الموضوع

فقد أشارت الأبحاث إلى أن طبيعة المرأة تجعلها انتقائية في اختيار الرجل بشكل أكبر.وبالتالي تكون صدمتها بعد انتهاء العلاقة أكبر. وتؤثر المرحلة العمرية على تحمل آلم فشل العلاقات العاطفية، إذ أظهرت الدراسة أن للرجل والمرأة على حد سواء القدرة على تحمل فشل ثلاث علاقات قبل الوصول لسن الثلاثين.ويمكن أن يزيد الشخص نفسه في قدر ومدة المعاناة النفسية والعاطفية بعد فشل العلاقات .

إن الاستسلام لألم ما بعد انتهاء العلاقة، يعيق الإنسان عن التفكير في طرق الخروج من هذه الأزمة.ويرى الخبراء الجوانب المضيئة في ألم فقدان علاقة عاطفية، إذ أن التعرض لهذه المشاعر وتجاوزها هو الدافع للبدء في علاقة جديدة بأمل جديد.

كما انه شائع في اغلب العلاقات ان تجد الحبيب يفوق الحبيبة سنا، من تم تجربة على الأرجح. مما ينتج عنه اثارا مختلفة على الطرفين عند الانفصال، فالشاب بحكم تفوقه سنا على حبيبته يطن انه قادر على تجاوز أزمته العاطفية، ويكون أكثر قدرة على تقبل فشل علاقة الحب.

بخلاف الحبيبة، فالأمر يكون معقدا لديها، فبحكم عدم نضجها تخال ان سبب فشل علاقة الحب ناتج عن عيب فيها. ويزداد الامر سوءا عندما تعيش الفتاة في وسط يقل فيه الانفصال، فتبدأ بإلقاء اللوم وعلى نفسها، وتشرع في جلد ذاتها إلى أن تشعر بفقدان ذاتها و قيمتها. مما يوقعها في أزمات نفسية خطيرة، تصل أحيانا الى التفكير في الانتحار.أما اذا كانت علاقة الحب التي فشلت فيها مصحوبة بممارسات جنسية،فالغالب ان الفتاة تفقد السيطرة على حياتها، و تصبح ملاد كل باحث عن إفراغ شهوة. فينقلب و ضعها رأسيا على عقب، فتجد نفسا انها كانت تبحث في البداية على الحب، ثم  بعدها عن الجنس.

9-كيف نتجاوز الام الانفصال؟

كما يقدم موقع “سيكولوجي توداي” الأمريكي ثلاث طرق لكي يكون المرء مستعدا بالكامل عندما يطرق الحب بابه:

*احزن باعتدال:

كثيرا ما يخرب المرء علاقة حبه الجديدة بعدم الحزن بشكل كامل ونسيان العلاقة الماضية. فعلى المرء أن يدرك أن العلاقة الحميمية الجديدة لن تكون صحية إذا كان يستخدمها للهرب من تجربة حب عاطفية بائسة بسبب طلاق أو انفصال.

اذن فقبل ان تخوض تجربة حب جديدة. اسمح لنفسك بالحزن باعتدال ليس فقط على خيبة أمل تعرضت لها مؤخرا. ولكن أيضا على علاقة بعيدة في الماضي، إلا أنها مازالت تمس أعماق قلبك. 

*احترام الذات:

اعرف قدرك، واسمو بنفسك حتى تستمد قيمتك من نفسك لا من الاخرين، فإن لم تفعل ذلك فربما تكون عرضة لاختيار شركاء كوسيلة لتشعر بأن لك قيمة.

لاحظ إذا ما كنت قضيت سنوات ارتباطك وأنت تضفي احترامك لذاتك على علاقاتك. إذا لم تعمل على معرفة نفسك والرضا عنها إذن هذا يعني أنك تدخل علاقاتك من وضع ضعيف. وهذا يجعلك عرضة لسوء المعاملة والإيذاء النفسي، وهو ما لن يؤدي سوى إلى زيادة قلة احترامك لذاتك. وبالتالي، خذ بعض الوقت للعمل على اكتساب صفة احترام الذات بدون الاتكاء على شريك رومانسي.

*تخلص من الشركاء السامين:

هناك طريقة أخرى يفسد بها المرء سعادته الرومانسية دون قصد. وهي بمواصلة اختيار نفس أنواع الشركاء السامين، مرارا وتكرارا.وكأنك تدور في حلقة مفرغة. راجع سجل علاقاتك. وتعرف على ما هي أنواع الارتباطات التي تنجذب لها وما هي.

10-ثلاث استراتيجيات نفسية للتغلب على مشاعر الحب السابق.

تقول الدراسة التي نشرتها دورية Journal of Experimental Psychology “جورنال أوف إكسبير مينتال سيكولوجي”. إن البعض قد يظن أن الوقت وحده كفيل بالتغلب على المشاعر السلبية التي تحدث بعد أي انفصال عاطفي أو طلاق.وأن مَن ينخرطون في تلك التجربة لا يملكون الكثير ليفعلونه في مواجهة ما يشعرون به من حزن وألم وضياع. لكن العلم يرى أن القدرة على التعامل مع المشاعر العاطفية السلبية بعد الانفصال هي مهارة يمكن تعلُّمها، وأن هناك استراتيجيات فعالة في مواجهة مشاعر، وهذه الاستراتيجيات هي:

*إعادة التقييم السلبي للشريك السابق:

من خلال التركيز على الصفات السلبية له. (عصبي/ عصبية للغاية، ذو مطالب لا تقف عند سقف محدد. وغيرها من الصفات السلبية الأخرى).

ووجدت الدراسة أن هذه الاستراتيجية تعمل بفاعلية على تقليل الحب، والشعور بالتحسُّن بعد الانفصال في كثير من الأحيان.لكن تأثيرها يستمر على المدى القصير فقط،

كما أنها تنطوي في الوقت ذاته، على التفكير في الأفكار السلبية التي يمكن أن تجعل الفرد يشعر على المدى الطويل بأنه “أسوأ وغير سعيد” من جرّاء الانفصال عن حبيبه.

*إعادة تقييم مشاعر الحب بعد الانفصال:

وهي استراتيجية تدرب الشخص على تقبُّل العواطف التي يثيرها الانفصال.ويمكن أن تشمل هذه الاستراتيجية السلوكية الاعتراف بأن “الكآبة التي تصيب الفرد في مرحلة ما بعد فشل الحب، هي جزء لا مفر منه من التجربة.كما يمكن أن تغني الفرد عن الاعتراف بأنه لا تزال لديه مشاعر تجاه حبيبه السابق، وتساعده على قبول هذه المشاعر دون إصدار أحكام مسبقة على نفسه.

*الإلهاء:

وهي أبسط وأسهل طريقة للتعامل مع الانفصال بالنسبة لكثيرين. وتعتمد على تغلُّب الشخص على مشاعره بعد الانفصال من خلال الانخراط في بعض النشاطات التي تملأ وقته، مثل العمل بجدية أكبر ووقت أطول من المعتاد، أو بدء ممارسة هواية جديدة، أو مشاهدة أفلام قديمة؛ إذ يساعد “الإلهاء” على الحد من الإجهاد الفكري، على الأقل في المدى القصير.

11-خطورة جَلد الذات.

هناك دراسة أجرتها جامعة “ستانفورد” الأمريكية.خلصت إلى أن تأمُّل العلاقات العاطفية المنتهية، يمكن أن يساعد بعض الناس على فهم ما حدث.

وتوصلت الدراسة إلى أن “التأمل باعتباره سلوكًا صحيًّا يمكن أن يصبح سلوكًا غير صحي، عندما يتمادى فيه الشخص. إذ يؤدي ذلك ببعض الأشخاص إلى التشكيك في قيمتهم الأساسية، ويُشعرهم بأنهم معيبون. وهو ما قد يولِّد لديهم مشاعر برفض الذات”.

ووجد الباحثون أن مَن يلجؤون إلى “جلد الذات”. يحتاجون إلى وقت أطول للتعافي من آثار فشل تجاربهم العاطفية، وذلك على النقيض من الذين يتعاملون مع حدث الانفصال على كونه مؤشرًا على عدم التوافق، أو على أنه كان شيئًا لا مفر منه.

وقد عملت المدرسة السلوكية المعرفية في الطب النفسي وعلم النفس، على مساعدة الناس على التخلُّص من استراتيجياتهم غير الواعية في مواجهة الألم، وتحويل تلك الاستراتيجيات غير الواعية إلى سلوك معرفي مخطَّط له. مما يسهم في تسريع عملية استعادة الذات والقدرة على خوض تجربة عاطفية أكثر صحة.

وتشدد الدراسة النفسية على أن عمليات تنظيم المشاعر عن طريق تغيير نمط التفكير السلوكي. لا تسهم فقط في التغلُّب على آلام فشل الحب، بل تُسهم أيضًا في مساعدة الشخص على خوض علاقة حب عاطفية جديدة أكثر توازنًا. وتسهم أيضًا في وصول الشخص، إلى مرحلة أكثر نضجًا في التعامل العاطفي مع مختلِف التجارب والتحديات التي تواجهه في حياته اليومية.

بدوره، يرى “علي إسماعيل” -أستاذ الطب النفسي -أن “أهم ما يميز الدراسة هو الاعتماد على المدرسة السلوكية المعرفية للتعامل مع تجربة شديدة التركيب وهي تجربة الانفصال. وتساعد مَن انخرطوا في هذه التجارب على التغلُّب على الشعور بالعجز، الذي قد يسقطهم في دائرة استسلام تتطلب منهم وقتًا طويلًا لاستعادة أنفسهم والبدء في علاقة عاطفية جديدة”.

ويضيف “إسماعيل” أن العالم العربي يعاني من معدلات طلاق وانفصال عالية جدًّا. لذا من الضروري إرشاد مَن يخوضون تلك التجربة الصعبة إلى الطرق العلمية المُثلى للتعامل مع حياتهم في غمار التغيُّرات الكبيرة التي تطرأ على حياتهم من جرّاء الانفصال”.

12-ممارسة الجنس، لدة مؤقتة ورعشة جنسية قصيرة.

كل فرد منا له ثلاث نواحي فعالة في شخصيته، وكل هذه الأجزاء خلقت وصممت لتعمل معاً بشكل منسجم. وهذه الجوانب هي:

الجانب المادي.

الجانب النفسي.

الجانب الفيزيولوجي.

إدن فحاجيات الإنسان تتعدد وتتنوع، فقد تكون مادية من ملبس، ومسكن، وقد تكون نفسية من حب، وتسلية، وأسفار، وقد تكون فيزيولوجية من جنس ونوم وأكل. وهو يعمل جاهدا وباستمرار، على سد هذه الحاجيات وتلبيتها.

وتكمن المعضلة التي نواجها في حياتنا هي أننا نريد الحصول على الإرضاء، والاكتفاء الفوري وعندما لا يتم الحصول على الألفة والمتعة في أية علاقة. فنحن نبحث عن حل فوري، لكن عن أي جزء من الأجزاء الثلاثة، هل نبحث عن الحاجيات المادية المحضة أم الحاجيات النفسية أم الحاجيات الفيزيولوجية؟.

إنه الجزء الجسدي، إنه من الأسهل أن يكون الشخص على علاقة ألفة جنسية مع شخص أخر. من أن يكون على علاقة ألفة في أي جزء من الجوانب الأخرى. يمكنك الحصول على الألفة الجنسية، مع شخص من جنس آخر خلال ساعة واحدة أو حتى نصف ساعة. هذا يعتمد على الرغبة فقط، لكن سوف تكتشف، أن ممارسة الجنس ما هي إلا راحة وسعادة مؤقتة،لرغبة ظاهرية لأنه هناك احتياج أعمق لم يتم إشباعه بعد.

ماذا سوف تفعل عندما تقل الإثارة، فكلما مارست الجنس أكثر، كلما قلت المتعة بالنسبة لك. فنحن نبرر ذلك بقولنا: “نحن على علاقة حب مع ذلك الشخص”. ومع ذلك فإن الشعور بالذنب، وعدم الاكتفاء والرضا ما زالا يراودوننا. إن الشباب والشابات ينتقلون من علاقة إلى أخرى بحثاً عن الألفة والمتعة، ويتمنون في كل علاقة يقيمونها أن تكون هي العلاقة التي سوف تشعرهم بالاكتفاء، ويعتقدون أن هذه هي العلاقة التي سوف تدوم.

13-هل نبحث عن الحب أم الجنس؟.

على الشخص- بداية- ان يحدد ما يريد، هل بالفعل يبحث عن الحب، والألفة، أم أنه فقط يبحث عن الجنس؟. فإذا كانت الشهوة هي ما يقود علاقتك بالشخص الآخر؛ فإن هذه العلاقة لن تنجح أبداً.

كان فرويد يرى أن كل شيء يشعر به أو يفعله الإنسان ليس له دافع إلا الجنس، فقد كان يقول إن الجنس هو الأصل في كل شيء، لقد أراد أن يمحو من التاريخ ومن البشرية أي معنى لكلمة حب، فلم يكن يرى من الود والمشاعر الحلوة والتفاهم بين اثنين، إلا أنها مجرد مقدمات للجنس، ومجرد طرق مؤدية إليه، وبالتالي ففكرة (الجنس) هي الأصل، أما الحب والعاطفة والانجذاب ليسوا إلا فروعا.

 فالشهوة هي أمر مغري وقوي جداً لكنها أنانية وتتعارض تماماً مع الحب، عندما نقوم بإشباع رغباتنا وشهواتنا بشكل غير صحيح فإننا ننجرف بطريقة شنيعة نحو العزلة والوحدة والقلق والفراغ، وعدم الشعور بالأمان. فماذا يبقى لنا عندما تصبح النشوة الجنسية مملة وغير مرضية؟ سنبقى وحدنا لنواجه الألم وتفشل علاقة الحب.

كتب شخص يدعى مارشل هودج كتاباً بعنوان “خوفك من الحب” ويقول فيه: “نحن الباحثين عن الجنس نتوق للحطات التعبير عن الحب والاهتمام والقرب والحنان ولكن كثيراً في نقطة حرجة نتوقف. إن لدينا نوع ما من الخوف من الحب” ويقول أيضاً “إنه كلما اقتربت من شخص ما وأصبحت علاقتكما أعمق كلما أصبح الخوف من الألم أكبر”.

أما الحب مع الالتزام أمر بغاية الأهمية، وهو شيء ثمين جداً يتطلب الشرف والاحترام والتضحية، والعمل الجاد وهو الطريق للخروج من الوحدة والألم واليأس والشك التي تعذب مجتمعاتنا، وإذا استبدلنا الحب بالشهوة سننتهي بشعور غير أصيل ولا معنى له .

تضيف حياة: يا إلهي على الرغم من أنني قررت ان أنسى حبي الأول، وأن ابدأ حبا جديدا، فقد كنت أجد نفسي دون أن اشعر أفتشي عن ذكرياتي الماضية التي كانت تجمعني بحبيبي السابق، بدا لي الأمر فيما أني مدمنة، حاولت إبعاد الهاتف والعيش بدونه ولو مدة قصيرة، لكنني لم أستطع.

 14-بين الحب والجنس.

*الجنس (في حالة انفصاله عن الحب) هو فعل جسدي محدود زمنا ومكانا ولذة، أما الحب فهو إحساس غامر يمتد ليشمل الجسد والنفس والروح، وهو شعور غير محدود لا بزمان ولا بمكان ولا بعمر.

* الجنس هو حالة رغبة مؤقتة تنتهي بإفراغ الشهوة، أما الحب فهو رغبة مستمرة تبدأ قبل الشهوة ولا تنتهي بعدها.

* الجنس قد يفتر، أويقل، أويتأثربالتقدم بالسن، أوبالحالة الصحية للشريكين. أما الحب الحقيقي فلا يذبل حتى مع تدهور كل هذا.

* الحب إحساس جميل، وراق، ويسمو بمن يشعر به. والجنس في العلاقة الشرعية رباط مقدس. أما الجنس منفردا، يحط من الإنسان، ويجعله يشعر بالدناءة، والحيوانية، والتدنيس.

* الحب: هو من يخلق الرغبة في التقارب الجميل، والتلامس الرقيق. فيأتي الجنس تعبيراعنه، وشكلا من أشكاله، وليس العكس. فالحب غاية، والجنس، ما هو إلا وسيلة من وسائل التعبير عنه.

*المحبون لا يتعجلون الجنس، ولا يفتعلونه، وإنما يصلون إليه كتطور طبيعي للعلاقة، وبالتالي فهم يمارسونه بأرواحهم أيضا حينها وليس بأجسادهم فقط، فيشعرون بعدها بالارتواء الجسدي وبالرضا النفسي، أما الجنس للجنس فقد يمنح شبعا جسديا لكنه أبدا لا يمنح حالة من الرضا والسلام النفسي بعدها.

* في الحب تكون نظرات الرغبة ودودة رقيقة لطيفة، وتكون لمسات الشكر والامتنان من بعدها. أما في الجنس المنفصل تكون نظرات الرغبة كلها غريزة وقسوة وأنانية، ولا يكون بعدها أي نوع من أنواع التقارب أو التراحم أو الود.

* الحب هو التقاء إنسان بكل بأبعاده بآخر بكل أبعاده أيضا، نفس وروح وجسد، أما الجنس فهو لقاء جسد بجسد فقط، وقد يحدث بلا روح وبدون أي حضور للقلب.

* في الحب تقل أهمية الكثير من التفاصيل، كوسامة الرجل وقوته، وجمال المرأة ونضارتها، لا شيء يهم في سبيل الاقتراب والتناغم والانسجام بين المحبين، أما في الجنس فلن يحدث إلا إذا كانت هناك المثيرات والمغريات التي تدفع إليه.

15-طرق الحفاظ على الحب والتفاهم بين الحبيبين.

*كني كما أنت:

عبري عن مشاعرك الصادقة التي تحمليها الى زوجك،

واختاري الفرصة والوقت المناسب للتعبير عنها. فلا تنشغلي بمسؤولياتك التي لا تنتهي، وعبري باستمرار عن مدى حبك واشتياقك للزوج. لا تغفلي عن التعبير عن حبك له، لأن هذا يساهم بشكل كبير في تعزيز الشعور بالأمان والاطمئنان لديه. ويحافظ على الحب الكبير بينك وبينه. كما عليك بالتحدث بالكلام الطيب المعسول، فهو لديه سحر كبير في استمرارية الحب وزيادة العشق بينكما.

*كوني صريحة وصادقة:

الصراحة والصدق والوضوح من أهم مفاتيح الحفاظ على الحب والتفاهم بين المحبين، ويساعدان على استمرارية العلاقة بينهما، لذلك كوني صريحة، وواضحة مع زوجك.لأن هذا يدل على احترامك وتقديرك له، ويخفف من حدة المشاكل بينكما.كما أن الصراحة والصدق يساهمان في تخفيف الهموم، وتجنب الحزن بين المحبين.فعندما تعبيرين له عن انزعاجك من موقف ما فعله حبيبك معك.فهذا يعتبر تنبيه عن الاشياء التي تزعجك، وبالتالي هذا يمنع الوصول إلى الفشل الذي قد يصيب العلاقة بسبب عدم مصارحتكما لبعضكما.

*اهتمي بالعلاقة الجنسية:

معلوم أن للعلاقة الجنسية تأثير على الحياة الزوجية، فهي التي تحافظ على بقاء الانسجام والألفة بينكما.وتساعد إيجابياتها على إظهار كافة جوانب الحياة.لذلك لا تهملي عزيزتي العلاقة الجنسية بينك وبين زوجك وتعلمي فنون الإثارة الجنسية التي تزيد وتشعل من رغبة زوجك في ممارستها، وتثير فيه الرعشة الجنسية، كي يزداد العشق والمودة بينكما ويستمر الحب في الجمع بينكما. واحذري من إهمال العلاقة الجنسية حتى لا تحدث فجوة كبيرة بينكما.

*الاعتذار:

من الخطوات الهامة التي تحافظ على الحب والتفاهم بينك وبين الحبيب عزيزتي،هي اتباع أسلوب الاعتذار والأسف إذا اخطأت في حق زوجك، أو إذا صدر منك اي موقف سيئ.فهذه الطريقة ترفع من مكانتك وشأنك لدى الحبيب بشكل كبير،وتخفف من حدة المشاكل والخلافات بينكما، كذلك الأمر بالنسبة للحبيب. يجب ألا يعاند أو يتكبر إذا وقع في خطأ معك، وعليه أن يتقدم بالاعتذار حتى تستمر علاقة الحب بينكما.

16-أخطاء يجب تجنبها بعد انتهاء علاقة الحب.

رغم أن الام فشل علاقة الحب يستمر طويلا مع الرجل، فإنه يستطيع ان يتغلب على الألم بواسطة استراتيجية الإلهاء، عكس المرأة فهي تقضي الكثير من الأسابيع، والشهورفي استعادة ذكريات علاقة الحب الفاشلة،

فالدموع والاستماع للأغاني الحزينة واسترجاع الذكريات، علامات كلاسيكية تمر بها الكثير من النساء بعد فشل علاقة عاطفية أو زوجية. وفي الوقت الذي تحاول فيه المرأة لشهور طويلة تحليل العلاقة الماضية وفهمها، يتماسك الرجل سريعا ويواصل حياته بشكل طبيعي.

ففي كثير من الأحيان يعيش البعض عالقاً ففي أحبال الماضي الدائبة. هناك الكثير من الأخطاء التي يقع فيها من انتهت علاقاتهم العاطفية. فى الغالب تجعلنا مشاعر الحزن نهدر كثيراً من الوقت في البحث عن أسباب فشل العلاقة، مما يفقدنا الإيمان في إيجاد الحب الحقيقي. إن مسألة تجاوز تلك العلاقات الفاشلة تترك آثار مؤلمة تستنفذ الكثير من مشاعرنا وتوجع قلوبنا. لذلك، أي كانت أسباب فشل العلاقة العاطفية علينا المواجهة لنستمتع بحياتنا من جديد، ونتجنب الأخطاء الاتية.

*استمرار الاتصال بالحبيب السابق

هذه الطريقة، لا تساعدك في تخطي مرحلة الانفصال أبداً، بالعكس ستزيدك تعلقاً بحبيبك السابق.  بهذه الطريقة تهدرين مشاعرك، وتزيدي من الوجع النفسي. كما أن هذه الخطوة تبين أنك تفقدين الثقة بنفسك وتحتاجين إلى الأمان. فضلي الاتصال بصديقة مقربة يمكنك فضفضة مشاعرك وهمومك عندها.

*الحنين للذكريات

ابتعدي عن استرجاع الذكريات التي ستأملك. حاولي التركيز إيجابياً وبقدر استطاعتك على مستقبلك. وبناء ذكريات جديدة مع رفاقك وعائلتك.

لم أستطع التغلب على الام الحب القديم، رغم أنني تعجلت نوعا ما في مواعدة حبيب جديد؛ إلا أنني بقيت متعلقة بحبي الأول. لقد ترك في قلبي جرحا عميقا. أحببته بصدق، واليوم أنا أتألم بصدق.

قصة حياة. الفتاة المصرية البالغة من العمر أربعا وعشرين سنة، لا شك ان مثيلاتها كثر، يحتجن فقط إلى من يستمع لبوحهن بصدق.

17-أزمة القلب المجروح، حالة طبية أم مرض عاطفي؟

قد لا يتحمل القلب ألم فشل علاقة الحب، فيقع في صدمة كبيرة.ويؤدي ذلك إلى تسارع نبضاته، والشعور بأعراض مشابهة لحالات الإصابة بنوبة قلبية. وهذا ما يسمى متلازمة القلب المكسور. فما هي؟، وهل من طريقة لمعالجتها؟.

إن فشل علاقة الحب، من لأمور التي يمكن أن تتسبب في تسارع دقات القلب. الأمر الذي قد يؤدي إلى أعراض تشبه أعراض الذبحة الصدرية.

تتوالى الإشارات التي يعثر عليها الباحثون، فيما يتعلق بما يسمى متلازمة القلب المكسور.تلك الإشارات التي تدل على تأثير المخ على وظيفة القلب. آخر هذه الأدلة، هي التي عثر عليها مؤخراً فريق من الباحثين، تحت إشراف أخصائي القلب كريستيان تِمبلين. من مستشفى زيورخ الجامعي. والتي ذكروها في دراستهم، التي نشرت في العدد الحالي من مجلة “يوروبيان هيرت جورنال” الأوروبية المعنية بأبحاث القلب.

فقد تبين لهم أنه من الممكن أن يؤدي الإجهاد العصبي وشجون الحب إلى الإصابة بهذه المتلازمة. تشبه أعراض هذه المتلازمة، أعراض الأزمة القلبية. مثل الشعور بالآلام، وضيق الصدر وضيق التنفس. غير أن هذه الأعراض لا تنتج بسبب انسداد الأوعية الدموية كما يحدث عند الإصابة بالأزمة القلبية. ولكن بسبب تقلص الأوعية التاجية للقلب بسبب الإجهاد. مما يؤدي لضعف عضلة القلب، الذي يساهم فيه أيضا ارتفاع ضغط الدم. كما ينتفخ البطين الأيسر للقلب. مما يقود إلى عدم ضخ القلب الدم بالشكل الصحيح. ويتسبب في عواقب قد تهدد حياة الشخص المعني.

من جهة أخرى، برهن الباحثون عام 2018 على أن هناك فروقاً بين مصابي متلازمة القلب المكسور؛ وغيرهم في بعض مناطق المخ التي تلعب دوراً مهماً في معالجة العواطف.

ففي الدراسة حلل الباحثون نشاط مناطق المخ المختلفة. باستخدام ما يسمى التصويربالرنين المغناطيسي الوظيفي، وقارنوا مخ 15 مريضاً، مع المخ لدى 39 شخصاً آخر. تبين للباحثين من خلال ذلك، أن مناطق المخ المسؤولة عن معالجة العمليات العاطفية، لا تعمل بشكل جيد. بحيث لم تتواصل بنفس القوة التي كانت موجودة لدى الأصحاء الذين شاركوا في التجربة على سبيل المقارنة.

مواضيع ذات صلة:

هل توجد صداقة بين رجل و امرأة دون انجداب جنسي؟

كيفية التغلب على الألم العاطفي

المراجع:

https://www.bbc.com

https://www.dw.com

http://www.noonpost.com


Like it? Share with your friends!

286
1.1k shares, 286 points

What's Your Reaction?

Cute Cute
2
Cute
Wow Wow
2
Wow
love love
3
love
fun fun
3
fun
omg omg
1
omg

0 Comments

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *